عمر بن مسعود بن ساعد المنذري

133

كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية

الفلك الرابع مرتبة الرسالة . الفلك الخامس مرتبة الإخلاص . الفلك السادس مرتبة التنزيل . الفلك السابع مرتبة الألوهية . الفلك الثامن مرتبة السرّ المحيط . فالقلب المعبّر عنه مستمد للنفس العلوية النورانية وباطن القلب وهو البرزخيّة الباطنة المقابلة لخط الروح فهي مستمدّة من الروح فهو أيضا المعبّر عنه بالسّويداء . فالمرتبة الأولى الموازية للعقل وهو روح الأمر الذي هو حقيقة عالم العرش وما قرب منه وهو المعبر عنه بعالم الأمر وعالم الخلق من الكرسيّ إلى آخر الترابيات السّفليات والعرش وما قرب منه إلى العالم الذي هو من نسبته كما قال تعالى أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ لعله بدأ فيه بالخلق أي لعالم الخلق إشعارا بتدريج الترتيب العروجي في معارج الأرواح ثم بعده عالم الأمر ومنه تنزل أرواح الأمر بالوحي لكن بأسرار التوحيد فحسب وأنوار التجلي أجمعه وأنوار الحقيقة أجمعها وذلك قوله تعالى وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا أي من عالم الأمر وذلك الفؤاد الذي هو عالم التجلي والعرش عالم التجلي والثاني هو القسم الطرفي القلبي المناسب لعالم النفس الكلية الكرسية وهو الذي ينزل منه الروح الأمين وذلك لظاهر القلب وهو الطرف العلوي أي الأدنى لعالم الشهادة فهو ينزل بحقائق التكاليف من الأمر والنهي والحلال والحرام فحسب فذلك قوله تعالى نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ والإنذار بالوعد والوعيد والتكلّف العلمي وذلك من جهة النفس . والقسم الثالث وهو باطن البرزخي القلبي الذي هو مناسب في الشكل التصويري للروح فهو مستمد من الروح حقائق عوالمها وهو ينزل عليه فمن أرواح روح القدس لتثبت فيه معاني اللطائف النورانية ولأولي معاني التصاريف القلبية النفسانية وذلك قوله الحق في سر التثبت قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ لسرّ التثبت فهذه نسبة توحيد الحروف والعوالم في الجملة . واعلم أن اللّه تقدّس اسمه خلق الحروف في العالم اللوحي أشكالا مستديرة كلها أعني الثمانية والعشرين حرفا وجعل في باطن استدارتها نورانية مشكلة على هيئة ذلك الحرف باللسان الذي قدره وأنزل كتبه وبعث رسله إلى كافة خلقه وذلك قوله